أعلنت روسيا تعليق صادراتها من نترات الأمونيوم لمدة شهر، في خطوة قد تزيد الضغط على أسواق الأسمدة العالمية، وتثير مخاوف بشأن كلفة الإنتاج الفلاحي في عدد من الدول المستوردة، من بينها المغرب.
وذكرت وكالة رويترز أن موسكو قررت وقف تصدير هذا السماد إلى غاية 21 أبريل، بهدف تأمين احتياجاتها الداخلية خلال موسم الزراعة الربيعي، في ظل تزايد الطلب العالمي على الأسمدة النيتروجينية.
وتُعد روسيا فاعلا رئيسيا في هذا السوق، إذ تسيطر على نحو 40% من التجارة العالمية لنترات الأمونيوم، ما يجعل أي قرار بتقييد صادراتها مؤثرا بشكل مباشر على توازن العرض والطلب عالميا، وفق المصدر نفسه.
أزمة إمدادات تضغط على السوق العالمية
ويأتي القرار الروسي في سياق اضطراب أوسع في الإمدادات، تفاقم – بحسب رويترز – نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من تجارة الأمونيا، وهي مادة أساسية في تصنيع نترات الأمونيوم.
وفي هذا السياق، تشير تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن القيود على صادرات الأسمدة من قبل كبار المنتجين، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد، تؤدي عادة إلى ارتفاع الأسعار عالميا، بسبب اختلال التوازن بين العرض والطلب.
المغرب ضمن المتأثرين المحتملين
ويُستخدم نترات الأمونيوم على نطاق واسع في بداية الموسم الزراعي، ما يجعل توقيت القرار حساسا بالنسبة للدول المستوردة، التي تعتمد جزئيا على السوق الدولية لتأمين حاجياتها من الأسمدة.
ويأتي المغرب ضمن هذه الدول، إذ يعتمد القطاع الفلاحي على واردات الأسمدة لتغطية جزء من الطلب، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات المناخ وارتفاع كلفة المدخلات.
وفي ظل هذه المعطيات، يرجح أن يؤدي تقييد الصادرات الروسية إلى زيادة الضغط على الأسعار في الأسواق الدولية، وهو ما قد ينعكس على كلفة الإنتاج الفلاحي محليا، وفق ما تفيده اتجاهات السوق التي ترصدها تقارير دولية.
أولوية الأمن الغذائي
ونقلت رويترز عن وزارة الزراعة الروسية أن تعليق الصادرات يهدف إلى “إعطاء الأولوية لاحتياجات السوق المحلية”، في خطوة تعكس توجها متزايدا لدى الدول المنتجة نحو حماية أمنها الغذائي، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار الأسواق العالمية.
ويضع هذا القرار، إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية، أسواق الأسمدة أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على الإنتاج الزراعي.







