واردات المغرب من الغاز تنخفض بـ 71% في مارس 2026 

أظهر تقرير بحثي لشركة استشارات مخاطر شمال أفريقيا (ناركو) انخفاضًا ملحوظًا في واردات الغاز إلى المغرب خلال شهر مارس 2026. 

بلغ متوسط إمدادات الغاز 7.2 غيغاواط/ساعة يوميًا في الأسبوعين الأخيرين من الشهر، بتراجع نسبته 71.2% مقارنة بمعدل 25 غيغاواط/ساعة يوميًا في الفترة من 1 إلى 15 مارس.

وأشار التقرير إلى أنه ما يزال غير واضح ما إذا كان المغرب يواجه صعوبة في تأمين شحنات الغاز المسال لإعادة تحويلها في إسبانيا، أو إذا كان يتجنب شراء الشحنات بسبب ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

وفقًا لمنصة “طاقة”، يُتوقع أن تصل فاتورة واردات الطاقة إلى حوالي 124 مليار درهم بحلول عام 2026، في حال استقرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مقارنة بـ107.56 مليار درهم في 2025.

تأتي هذه التطورات في سياق دولي متوتر، إذ حذّر خبراء من احتمال وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت أزمة الإمدادات.

وتعتمد المملكة على الاستيراد لتلبية أكثر من 94% من احتياجاتها الطاقية، ما يجعلها عرضة بشكل مباشر لتقلبات الأسواق العالمية. 

كما شهدت إمدادات الغاز عبر إسبانيا انقطاعات متكررة في الأسبوع الرابع من مارس، قبل أن تعود بمستويات أقل من ربع المعدلات الطبيعية، وفقًا لما ذكرته منصة “طاقة”.

ويعتمد المغرب بشكل رئيسي على إعادة تحويل الغاز المسال في إسبانيا، ثم ضخه عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي، مما يجعل أي اضطراب في هذه السلسلة يؤثر مباشرة على الإمدادات المحلية.

وفي مواجهة تراجع واردات الغاز، اتجه المغرب إلى تعزيز الاعتماد على الفحم، خصوصًا الوارد من روسيا، كونه خيارًا أقل تكلفة وأكثر توافرًا. 

وقد شهد توليد الكهرباء بالفحم زيادة بنسبة 5%، مقابل 2% باستخدام النفط، رغم اعتماد المغرب على الطاقة المتجددة بنسبة 6.5% في توليد الكهرباء عام 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top