اتفقت شركة “غوتيون هاي-تك” الصينية، و”غرين باور المغرب”، و”شيري هيفي تراكس” الفرنسية على إطلاق ممر لوجستي كهربائي ثقيل بين المغرب وفرنسا. وذلك لتعزيز الشحن العابر للقارات منخفض الانبعاثات.
وبحسب بيان صادرعن الشركاء، يمتد الممر على طول 2,000 كم، ويربط مدينة أكادير عبر ميناء طنجة إلى بربينيان في جنوب فرنسا. يخدم حالياً نحو 2,000 شاحنة ثقيلة يومياً.

يعتزم الشركاء استبدال مركبات محركات الاحتراق الداخلي بالشاحنات الكهربائية، بالإضافة إلى تركيب بنية تحتية داعمة لتقليل الانبعاثات على طول هذا الممر التجاري.
يجمع المشروع بين تقنيات الكهربة، البنية التحتية للطاقة، واللوجستيات الرقمية لإنشاء نموذج قابل للتوسع بهدف تقليص انبعاثات الشحن.
وحسب “غوتيون”، لم يتم التصريح بحيادية الكربون في هذه المرحلة، إذ ستتطلب البيانات البيئية المستقبلية شهادات وبيانات موثقة وفقاً للمعايير الدولية.
كما ستقوم “غوتيون” و”غرين باور” بتأسيس مشروع مشترك للإشراف على إدارة الأسطول، أنظمة التوزيع الذكي، وتخزين الطاقة.
للحفاظ على كفاءة التشغيل، سيُطبق المشروع تقنية تبديل البطاريات، والتي تهدف إلى تقليل فترات توقف الشاحنات وتحسين الكفاءة في اللوجستيات لمسافات طويلة.
وأوضحت الشركات أن هذه التقنية ستسمح للشاحنات باستبدال البطاريات الفارغة بالبطاريات المشحونة في أقل من 5 دقائق، مما سيتجنب فترات التوقف الطويلة التي تتطلبها محطات الشحن التقليدية.
وقال لي تشن، رئيس مجلس إدارة “غوتيون هاي-تك”: “المشروع خطوة هامة نحو توسيع تطبيق تقنيات البطاريات في مجال الشحن، وهو يدعم حلولاً عملية وقابلة للتوسع للمنطقة”.
تشمل المرحلة الأولى 100 شاحنة ثقيلة مزودة بأنظمة بطاريات “غوتيون”، وستوفر “شيري” قدراتها الهندسية وتصنيع المركبات التجارية.
مع توسع إضافي يعتمد على الأداء التشغيلي وجاهزية البنية التحتية.
ويحمل قطاع الخدمات اللوجستية في المغرب إمكانات قوية على المدى الطويل لهذه الحلول الكهربائية وفقا لما ذكره فيل جنكينز، الرئيس التنفيذي لشركة “جي بي إم هولدينغ”.
وأشار بيان الشركات الثلاث، إلى أن المشروع يوفر إطاراً للبنية التحتية المطلوبة للشحن والطاقة ولخدمات اللوجستية الرقمية التي تضمن كفاءة العمليات.
وأوضح الشركاء كيفية تطبيق تقنية تبديل البطاريات وإدارة الشبكة الذكية على التجارة عبر الحدود.
ويعتقدون أن هذا النموذج قابل للتوسع ليشمل ممرات شحن تجارية أخرى منخفضة الانبعاثات ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
ترتبط هذه المبادرة بمصنع البطاريات الضخم لشركة “غوتيون” في القنيطرة الذي تبلغ قيمته 1.3 مليار دولار. سيوفر المصنع خلايا الليثيوم والحديد والفوسفات اللازمة للأسطول.
ومن خلال دمج التصنيع المحلي مع اللوجستيات العابرة للحدود، يضع المغرب نفسه كمركز رئيسي للتحول إلى الطاقة الخضراء بين أفريقيا وأوروبا، حسبما أشار الشركاء.







