قانون الاستثمار الزراعي الجديد : ما الذي سيتغير في 2026؟

أطلقت وزارة الفلاحة مؤخرًا دعوة لتقديم مناقصات لإجراء دراسة حول إصلاح قانون الاستثمار الزراعي، بقيمة 5.64 مليون درهم.

تم اعتماد هذا القانون منذ نشره بالجريدة الرسمية في 25 يوليوز 1969، ولا يزال يشكل الإطار القانوني الأساسي للسياسة الزراعية في المغرب.

يتيح هذا النص القانوني للفلاحين معرفة حقوقهم وواجباتهم تجاه الدولة، ويسهم في تنظيم شروط الاستثمار في الأراضي المسقية. كما يحدد المشاركة المالية للفلاحين في الاستثمارات العامة، وتحديد تسعير خدمات الري والعلاقة بين الإدارة والمزارعين.

وفقًا للمناقصة، تهدف الدراسة إلى تكييف هذا الإطار القانوني مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها القطاع، وتعزيز جاذبية الاستثمار الخاص مع ضمان حماية القطاعات الفلاحية الوطنية.

بعد أكثر من 50 عامًا، تغير السياق بشكل جذري. فالقطاع الفلاحي أصبح يشكل أكثر من 30% من التوظيف الوطني، ويقترب من خمس صادرات السلع. كما أصبحت سلاسل القيمة المحلية جزءًا من سلاسل القيمة العالمية، وارتفعت الصادرات بشكل ملحوظ في العقد الماضي.

هذا التحول غيّر هيكل الاستثمارات، وزاد من المنافسة الدولية، وزاد من المتطلبات فيما يتعلق بالأداء، وقابلية التتبع، واليقين القانوني.

ويهدف الإصلاح إلى تحديث قواعد القطاع الزراعي، جذب المزيد من المستثمرين، والتكيف مع التحديات المناخية الجديدة وطموحات برنامج “الجيل الأخضر”. ويستهدف أيضًا تلبية احتياجات العالم الريفي الحالية والمستقبلية.

ستُنفَّذ الدراسة التي كلفت بها الوزارة على مدى ثمانية أشهر، وستتضمن ثلاث مهام رئيسية.

المهمة الأولى ستتركز على إجراء جرد شامل للنظام القانوني الزراعي الحالي، وتحديد الفجوات بين النصوص القانونية والتطبيقات العملية، بالإضافة إلى مراجعة الأحكام القديمة في ضوء التطورات الحديثة.

المهمة الثانية ستعمل على تحليل التناقضات والفجوات في النظام الحالي، وتقديم توصيات بالاستناد إلى مشاورات مع الجهات المعنية بهدف الوصول إلى توافق حول اتجاهات الإصلاح.

المهمة الثالثة ستقترح خيارات لإعادة تصميم إطار قانوني متماسك لكل مجال، مستندة إلى المقارنات الدولية. 

كما سيُطلب من المزود تقديم استراتيجية إصلاح مفصلة تتضمن جدولًا زمنيًا وخارطة طريق لضمان الانتقال السلس من النظام القديم إلى النظام المستقبلي.

تنص دعوة المناقصات على تفضيل الشركات الوطنية، حيث ستُضاف 15% إلى قيمة المناقصة إذا قدمها منافس غير مستقر في المغرب.

ومع ذلك، لا تنطبق هذه القاعدة على المجموعات التي تضم عضوًا واحدًا على الأقل في المغرب ويمتلكون 30% من الأسهم على الأقل.

في نهاية المهمة، ستتوافر لدى الوزارة رؤية شاملة وسيناريو منظم لبدء مراجعة الإطار القانوني بما يتماشى مع نموذج التنمية الجديد.

ويهدف الإصلاح المرتقب إلى تحديث الإطار القانوني المركزي ليتناسب مع المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للقرن الواحد والعشرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top