ارتفاع مفاجئ في أسعار الكازوال يثير غضب مهنيي النقل

استنكرت الأمانة العامة الوطنية للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط الزيادة المفاجئة وغير المبررة في أسعار مادة الكازوال، التي بلغت حوالي درهمين للتر الواحد.

وفي بلاغ لها، دعت المنظمة، اليوم الثلاثاء، الحكومة إلى التدخل العاجل لضبط سوق المحروقات وحماية مهنيي النقل والقدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من احتمالية حدوث احتقان داخل القطاع.

وشملت الزيادة التي أقرّتها شركات التوزيع منذ يوم الأحد الماضي مادتي الغازوال والبنزين، حيث ارتفع سعر الغازوال بـدرهمين للتر الواحد ليقترب من 13 درهما في معظم المحطات، بينما سجل سعر البنزين زيادة قدرها 1.44 درهم للتر، ليقارب بدوره 14 درهما.

وأعربت المنظمة عن دهشتها من هذه الزيادة غير المتوقعة، التي تم تبريرها بالحرب في الخليج ووقف الإمدادات، رغم أن الكازوال يعد مادة حيوية تدخل بشكل أساسي في تكاليف النقل البري لكافة الأنماط، وتعتمد عليها بشكل مباشر الشركات والمهنيون والسائقون في تقديم خدماتهم.

وأوضحت الأمانة العامة أن هذه الزيادة، التي أقرّتها من وصفتهم بـ “فراقشية” المحروقات، تأتي في وقت أصبح فيه المواطنون ومهنيّو النقل تحت رحمة الشركات منذ تحرير قطاع استيراد وتوزيع وبيع المحروقات.

كما سجّلت المنظمة أن القوانين ودفاتر التحملات تفرض على شركات المحروقات توفير مخزون استهلاكي أدنى لا يقل عن شهرين، متسائلة عن مبررات هذه الزيادة في وقت لم يثبت فيه نفاد المخزون المقتنى بأسعار سابقة، مما يعزز الشكوك حول ممارسات وصفتها بالجشع غير المبرر.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الزيادة تأتي في ظرفية اجتماعية واقتصادية حساسة، تتزامن مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان، واستمرار موجة غلاء غير مسبوقة في المواد الاستهلاكية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث زادت الأعباء على مهنيي النقل والعاملين في قطاع اللوجستيك، خاصة على صغار المهنيين والسائقين الذين يتحملون هذه الزيادات من مواردهم الخاصة دون رفع تسعيرة النقل، امتثالاً للمقتضيات القانونية.
وفي الختام، طالبت المنظمة بإعادة فتح آليات وبرامج دعم ومواكبة مهنيي النقل الطرقي لمواجهة تداعيات الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توترات داخل القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top