شهد المغرب بين عامي 2025 وأوائل 2026، أحد أكثر مواسم الأمطار غزارة خلال الـ 25 عامًا الماضية، أدت إلى توقعات إيجابية للموسم الفلاحي 2025-2026.
وفقًا لتقرير”جيوغلام” لمراقبة المحاصيل العالمية، يستمر القمح الشتوي في التطور في المغرب، مع تحسن تدريجي في الأمطار، تماشيًا مع الديناميكية الإيجابية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يشير التقرير إلى أن أمطار بداية الموسم الفلاحي المتأخرة، بين أكتوبر ومنتصف نوفمبر 2025، أدت إلى تأخير زراعة الحبوب.
ومع ذلك، فإن العودة التدريجية للأمطار بين نوفمبر 2025 وفبراير 2026 كانت مفيدة للمحاصيل التي تمت زراعتها بالفعل.
كما ساهمت الأمطار بين نهاية نوفمبر وديسمبر 2025، التي امتدت إلى يناير 2026 في عموم مناطق المغرب ثم إلى فبراير في الشمال، في تحسين مستويات خزانات الري ورطوبة التربة، ما دعم نمو المحاصيل وتطورها المبكر.
تُظهر البيانات المناخية أن معدل الأمطار التراكمي منذ أكتوبر كان من بين الأعلى في الـ 25 عامًا الماضية، خاصة في المناطق الوسطى والشمالية الغربية.
وقد ساعدت الأمطار في تحسن المحاصيل الفلاحية في معظم المناطق، بما في ذلك تادلة، أزيلال، مكناس، والشرق، حيث كان الأداء أعلى من المعدل الطبيعي رغم تأخر نمو الحبوب في البداية.
وتتوقع الدراسات الفلاحية أن يشهد المغرب حصادًا كبيرًا من القمح الطري والدورمي في موسم 2026، مع زيادة محتملة في الإنتاج تصل إلى حوالي 5.6 مليون طن، أي بزيادة تقدر بحوالي 20% مقارنة بعام 2025.
ومع ذلك، لم تكن جميع المناطق محصنة ضد آثار الطقس القاسي. فقد تسببت الفيضانات التي اجتاحت أقاليم طنجة-تطوان-الحسيمة، في تضرر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، مما أثر سلبًا على المحاصيل في تلك المناطق.
وتؤكد تحليلات أخرى توقعات إيجابية لموسم الفلاحة الحالي، مع تحسن عام في الظروف المناخية، رغم بعض التحديات المحلية.







