في نزاع استثماري ضد المغرب .. “إيمرسون” تقدر خسائرها بـ 1.2 مليار دولار 

أعلنت مجموعة “إيمرسون” البريطانية، تقديم مذكرتها في إجراءات التحكيم ضد المغرب، في خطوة تمثل تطورًا هامًا في النزاع القائم بين الجانبين.

وأفادت شركة التعدين، بتقديم مذكرتها إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، وفقًا للجدول الزمني للإجراءات المقرر أن تبدأ في عام 2025. 

تفصّل “إيمرسون” في المذكرة حججها القانونية والأدلة الفنية التي تدعم دعواها، في إطار التحكيم الجاري بالكامل أمام هيئة تحكيم مختصة.

وتقدّرالشركة قيمة الأضرار الناجمة عن النزاع بأكثر من 1.2 مليار دولار، وهو رقم معدّل عن تقديرات أولية في 2.2 مليار دولار عند بدء التحكيم.

يأتي هذا النزاع ضمن إطار معاهدة الاستثمار الثنائية بين المملكة المتحدة والمغرب، الموقعة عام 1999 والتي دخلت حيز التنفيذ في 2002. 

وتتم دراسة القضية حاليًا تحت الرقم المرجعي ICSID ARB/25/22  من قبل هيئة تحكيم مستقلة يرأسها المحكم لوران ليفي، ويشارك فيها المحكمين ستانيمير ألكسندروف من جانب “إيمرسون”، وزاكاري دوغلاس من جانب المغرب. 

وتعمل هيئة التحكيم الدولية، حاليًا بإدارة المراسلات الكتابية والجلسات المقبلة، التي تهدف إلى حل هذا النزاع الاستثماري.

تدور القضية حول مشروع البوتاس في منطقة الخميسات، الذي يُعتبر أحد الأصول الرئيسية لشركة “إيمرسون”. 

وتزعم الشركة أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة من التطوير قبل أن يتم تعليقه بقرار من لجنة الاستثمار الإقليمية الموحدة في 28 أكتوبر 2024. 

وكانت لجنة الاستثمار المغربية، قد رفضت تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع استنادًا إلى المخاوف المتعلقة بالاستهلاك المفرط للمياه.

وتُجادل “إيمرسون” بأن هذا القرار يُعد بمثابة إخلاء غير مبرر لاستثمارها، بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية بين البلدين.

وتؤكد أن ذلك، يُشكل انتهاكًا للمعايير المنصوص عليها في الاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق بالمعاملة العادلة والمنصفة والمصادرة غير المباشرة.

من جانبه، يؤكد المغرب التزامه بإطاره التنظيمي وصلاحياته فيما يتعلق بإدارة الموارد الطبيعية، خصوصًا المياه.

وفقًا للسلطات المغربية، فإن رفض المشروع استند إلى الالتزام بحماية البيئة والنظم البيئية المحلية.

حاليًا، تستعد هيئة التحكيم لإدارة مرحلة الرد، التي ستتيح للمغرب تقديم حججه المضادة.  ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات لفترة تمتد لعدة أشهر.

يُتوقع أن تتم الجلسات التالية تحت إشراف هيئة تحكيم كاملة، وتستمر القضية في تقدمها ضمن الإطار القانوني الدولي.

وستُحدد الجلسات القادمة مصير هذا النزاع الاستثماري المعقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top