منظمة تحذر من تنامي ظاهرة اختفاء القاصرين في المغرب

حذرت منظمة بدائل للطفولة والشباب، من تنامي ظاهرة اختفاء القاصرين في المغرب، خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن تكرار هذه الحالات لم يعد مجرد وقائع معزولة، بل مؤشر مقلق يطرح تساؤلات جدية حول فعالية منظومة حماية الطفولة.

يأتي هذا التحذير في وقت ينشغل فيه الرأي العام المحلي في شفشاون، بحالة اختفاء الطفلة “سندس” ذات العامين، في ظروف غامضة، ولا يزال البحث جارياً عنها. كما تم تسجيل حالة اختفاء الصبي “يونس” (عام واحد) من زاكورة في الأول من مارس، مع استمرار الجهود للعثور عليه.

وأعربت المنظمة، في بلاغ لها اليوم الأربعاء، عن قلقها من “تواتر حالات اختفاء الأطفال” بعدد من مناطق المملكة، مشددة على أن هذه الظاهرة تمسّ الإحساس الجماعي بالأمن وتستدعي تعبئة شاملة لتعزيز آليات الوقاية والحماية. 

وترى المنظمة، أن الطفولة ركيزة أساسية في بناء مستقبل المجتمع واستقراره، وأن تكرار هذه الحالات يشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى فعالية المنظومة الوطنية لحماية الطفولة، مما يستدعي وقفة جادة من مختلف الفاعلين لرصد الثغرات الأمنية والاجتماعية التي قد تهدد سلامة الأطفال.

وأكدت أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية، مشددة على أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها في البحث والتدخل السريع، لا تكفي لوحدها لمعالجة هذه الظاهرة.

ودعت المنظمة الحقوقية، إلى تعزيز المقاربة الوقائية من خلال نشر ثقافة حماية الطفولة داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية، وتكثيف برامج التوعية لفائدة الأطفال حول سبل السلامة والحماية من المخاطر، سواء في الفضاءات العامة أو داخل العالم الرقمي.

كما شددت، على ضرورة تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة حماية الطفولة، وتطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل المبكر، بما يضمن سرعة وفعالية الاستجابة في حالات الاختفاء.

و نبهت المنظمة ، إلى المخاطر المرتبطة بالتحولات الرقمية، داعية إلى تعزيز التربية الرقمية الآمنة وتوعية الأطفال والأسر بمخاطر الاستدراج والاستغلال عبر الإنترنت.

كما حتث، على تشديد اليقظة في مواجهة الجرائم التي تستهدف الأطفال، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاعتداءات الجسدية والنفسية، مع التطبيق الصارم للقوانين في حق المتورطين.

وخلصت المنظمة، إلى أن حماية الأطفال التزام دائم يتطلب يقظة مجتمعية مستمرة وتعاونًا وثيقًا بين مختلف الفاعلين، مجددة دعوتها إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة وجعل مصلحة الطفل الفضلى في صلب السياسات والمبادرات ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top