منظمة: تداعيات حرب الشرق الأوسط  قد تدفع سعر لتر الغازوال في السوق المحلية إلى نحو 15 درهماً خلال الأيام المقبلة

حذّرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في بلاغ اليوم الجمعة، من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالمغرب وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

وأعاد البلاغ طرح ملف مصفاة سامير باعتباره قضية أمن طاقي وطني، في ظل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث استُهلّ بسياق تبعات الحرب على الاقتصاد الوطني وتأمين الحاجيات الوطنية من الطاقات وكذلك على أسعار المحروقات والقدرة الشرائية لعموم المواطنين. 

وأشار البلاغ إلى أن سعر طن الغازوال في السوق الدولية تجاوز حالياً 1000 دولار، وهو مستوى قد يدفع سعر لتر الغازوال في السوق المحلية إلى نحو 15 درهماً خلال الأيام المقبلة.

وهو ما يعني أن بنية الأسعار في المغرب، التي تشمل تكاليف النقل وهوامش الشركات والضرائب، قد ترتفع بشكل ملحوظ، إذا استمرت موجة الارتفاع العالمية.

 وفي سياق اقتراح تدابير لتفادي أي أزمة اقتصادية محتملة، دعا المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية كل الأطراف المعنية، لرفع حالة اليقظة والتعبئة بإجراءات ملموسة ومدروسة لمواجهة تطورات الحرب، ومراجعة السياسة الطاقية للمغرب من خلال تنظيم مناظرة وطنية لمناقشة الإشكالية الطاقية في المغرب وتعزيز آليات السيادة الطاقية للبلاد.

وقد تضمّن البلاغ مجموعة من المطالب، أبرزها إحياء التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية عبر التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو لشراكة القطاع العام والقطاع الخاص. 

وأضاف ضرورة الشروع في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالبحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المتعددة.

وختمت الجبهة بلاغها بالمطالبة بالتراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيم أسعارها وفق معادلة تضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي حقوق المستهلكين وتحافظ على القدرة الشرائية لعموم المغاربة، وحذّرت من استغلال الأوضاع الحالية من طرف تجار الأزمات، وضرورة استخلاص العبر والدروس من المحن المتتالية التي ضربت المغرب والعالم.

ويأتي هذا البلاغ ضمن سلسلة من النداءات والمقترحات التي نادت بها ”الهيئة” للدفاع عن إعادة تشغيل مصفاة سامير بالمحمدية بعد توقفها سنة 2015 ودخولها في التصفية القضائية سنة 2016. 

والجدير بالذكر أن آخر حكم قضائي أصدرته المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء كان بتاريخ الجمعة 27 مارس الماضي، قضى برفض العرض المقدم من الشركة الإماراتية 

“MJM Investment”. لشراء الأصول الصناعية للمصفاة المغربية الوحيدة بقيمة 3.5

 مليار دولار. 

وفي سياق متصل، طالب بيان لنقابة صناعة البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بـ”تغليب المصلحة العليا للمغرب، والحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top